حمزة العطار
لم يعد بالإمكان تجميل المشهد. ما يجري اليوم هو فضيحة وطنية بكل معنى الكلمة. سلطة لبنانية تكذب على شعبها، وتتخاذل عن حمايته، وترتمي في أحضان الخارج مقابل بقائها على الكراسي.
1. الكذب المكشوف
الشرط كان واضحاً: الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاغتيالات والقصف مقابل استكمال التفاوض.
ماذا حدث؟
لا انسحاب حصل، ولا وقف لإطلاق النار، ولا حتى توقف عن اغتيال المدنيين في الجنوب والبقاع.
ومع ذلك تخرج علينا السلطة ببيانات "التزامنا بالاتفاق" و "نعمل على تثبيت التهدئة".
في المقابل يخرج العدو الإسرائيلي ليقولها بفم ملآن: "ضرباتنا تتم بالاتفاق والتنسيق مع لبنان".
فمن نصدق؟ كلام من يحتل أرضنا، أم كلام من باعها؟
2. بيع الجنوب في الملحق السري
أصرت السلطة على عدم نشر ملحق التفاوض. لماذا؟
لأن فيه الكثير من التخاذل والتنازلات.
فيه بيعٌ للجنوب، وتسليمٌ لجزء من سيادة لبنان، وتفريطٌ بدماء من سقطوا.
ملحق لا يجرؤون على عرضه على الشعب لأنه إدانة موثقة لهم.
3. العمالة وتقبيح الموقف مع إيران
في الوقت الذي أصرت فيه إيران على ربط ملف لبنان بالتفاوض الإقليمي ككل، ورفضت التخلي عنه،
كان رد السلطة اللبنانية هو الرفض والتنصل.
بل والأقبح من ذلك هو اللهث المحموم لتسابق تنفيذ الأوامر الأمريكية.
تصريحات هنا، زيارات هناك، وتسهيلات أمنية... كلها في خدمة الأجندة الخارجية، وعلى حساب دم اللبنانيين.
الخلاصة: فجر الحرية قريب
هذه السلطة لا تمثل لبنان. هذه سلطة كذب، وتخاذل، وعمالة.
سلطة باعت الجنوب على الطاولة، وتكذب على أهله في الإعلام.
لكن ما بيصح إلا الصحيح.
وصبر الناس نفد. والغضب يتراكم.
وقد اقترب بزوغ فجر الحرية الحقيقية... فجر نزع السلطة عمن لا يستأهلها، وإعادتها إلى من يستحقها.